كوركيس عواد
153
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
597 ه ( 1200 م ) ، حافلة بالكتب الكثيرة . ولها ثبت وقف عليه وعلى غيره من أثبات الخزائن الأخرى « 1 » . وكان في جملة ما اشتملت عليه هذه الخزانة ، أكثر مؤلفات الجاحظ . ولا يخفى أن الجاحظ كان أحد المكثرين من التأليف المجيدين له . فقد بلغت مصنفاته زهاء ثلاثمائة وستين كتابا ورسالة في ألوان شتى من المعرفة . وقد وقف سبط ابن الجوزي ، المتوفى سنة 654 ه ( 1256 م ) على أكثر هذه الأسفار في خزانة مشهد أبي حنيفة « 2 » . وذكر الحاج خليفة ، المتوفى سنة 1067 ه ( 1656 م ) ، انه وقف في خزانة كتب هذا المشهد ، على نسخة من « الكشاف عن حقائق التنزيل » للزمخشري ، بخط مؤلفها « 3 » ، وليس من أثر لهذه النسخة في يومنا هذا ، على قرب عهد الحاج خليفة من زمننا . وقد روى غير واحد من المؤرخين ، ان ابن جزلة الطبيب البغدادي المشهور المتوفى سنة 493 ه ( 1099 م ) ، « لما مرض مرض موته ، وقف كتبه لمشهد الامام أبي حنيفة » « 4 » . * * *
--> ( 1 ) صيد الخاطر ( ص 367 ) . ( 2 ) الحيوان للجاحظ ( المجلد الأول ، ص 5 - 6 من مقدمة محققه الأستاذ عبد السلام محمد هارون ، القاهرة 1357 ه ) وفيه نقل الخبر عن « مرآة الزمان » لسبط ابن الجوزي ( النسخة المصورة بدار الكتب المصرية ، الورقة 58 من المجلد الثالث من الجزء العاشر ) . وانظر : « التاج » المنسوب للجاحظ ( ص 37 من مقدمة ناشره أحمد زكي باشا ، القاهرة 1904 ) . ( 3 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون للحاج خليفة ( 2 : 1482 طبعة وزارة المعارف التركية ، سنة 1943 ) . ( 4 ) تاريخ مختصر الدول ( ص 339 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 : 388 ) ، وأخبار الحكماء للقفطي ( ص 366 ) ، والمنتظم ( 9 : 119 ) ، ومرآة الزمان ( في حوادث سنة 493 ه ) .